البهوتي
192
كشاف القناع
يؤبر ) يعني يتشقق ( تبعه ) أي الأصل ( في عقد وفسخ ) كالرد بعيب ، فيأخذه الشفيع بزيادته ( 1 ) . لا يقال : فلم لا يكون حكمه حكم الزوج إذا طلق قبل الدخول ، لأن الزوج يقدر على الرجوع بالقيمة إذا فاته الرجوع في العين ، وهنا يسقط حقه منها إذا لم يرجع في الشقص ، فافترقا ، ولو كان الطلع موجودا حال الشراء غير مؤبر ، ثم أبر عند المشتري ، فهو له أيضا مبقى إلى أوان جذاذه ، لكن يأخذ الشفيع الأرض والنخل بحصتهما من الثمن ، لأنه فات عليه بعض ما شمله عقد الشراء ، وهو الطلع الذي لم يؤبر حال العقد . فهو كما لو شمل الشراء الشقص وعرضا معه ، ( وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع ) في غيبة الشفيع ( أو قاسم ) المشتري ( الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن ، أو ) لكونه أظهر ( أو بنى ) فيما خرج له بالقسمة ( لم تسقط الشفعة ) لأن الشفيع لم يترك الطلب بها إعراضا عنها ، بل لما أظهره المشتري ( 2 ) ، وكذا لو كان الشفيع غائبا ، أو صغيرا وطالب المشتري الحاكم بالقسمة فقاسم ، ثم قدم الغائب وبلغ الصغير ، فلهما الاخذ ( وللشفيع الاخذ بها إذا علم الحال ، ويدفع قيمة الغراس أو البناء ) لربهما ( حين تقويمه ) أي الغراس ، أو البناء ( وصفة تقويمه : أن الأرض تقوم مغروسة ، أو مبنية ، ثم تقوم خالية ) من الغراس ، أو البناء ( فيكون ما بينهما قيمة الغراس ، أو البناء ) لأن ذلك هو الذي زاد بالغراس ، أو البناء ( فيملكه ) أي الغراس ، أو البناء الشفيع بما بين القيمتين ، ( أو يقلعه ) أي الغراس ، أو البناء إن أحب ، ( ويضمن نقصه من القيمة ) المذكورة ، وهي ما بين قيمة الأرض مغروسة ، أو مبنية وبين قيمتها خالية ( بالقلع ) متعلق بنقصه ، وإن غرس المشتري ، أو بنى مع الشفيع ، أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم في أخذ نصيبه من ذلك كالحكم في أخذ جميعه ، ( فإن اختار الشفيع أخذه ) أي الغراس ، أو البناء بقيمته ( وأراد المشتري ذلك ) أي قلعه لأنهما ملكه على انفراده ، ( ولو مع ضرر ) يلحق الأرض لأنه تخليص عين ماله مما كان حين الوضع في ملكه ، ( ولا يضمن ) مشتر ( نقص الأرض ) بقلع غراسه ، أو بنائه لانتفاء عدوانه ، فيخير الشفيع بين أخذ الشقص ناقصا بكل الثمن أو تركه ( 3 ) ،